السيد محمد جواد العاملي
565
مفتاح الكرامة
--> ( 1 ) الظاهر أنّ مراد الشارح أنّه لم يجد في المعتبر الحكم بوجوب التسليم وإنّما وجد فيه الحكم بالسجدتين والتشهّد فقط . ولكنّ الذي يظهر من العبارة المنقولة عن المعتبر أنّ أصل العبارة كان كما حكاها الشارح ، إلاّ أنّ تركيب عبارته في الكتابة بعد قوله : والصلاة على النبيّ كان كذلك : ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم فكان المراد من جملة « وسلّم » بعد قوله ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم أنّه سلّم بعد أن تشهّد ، والشارح حسبها من تتمّة الصلاة والسلام على محمّد وآله ، فحكم بأنّه لم يجد فيه الحكم بالتسليم ، مع أنّ الواقع خلافه ، ويحتمل أن يكون مراده من عدم الوجدان عدم وجود نسبة هذا القول إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى ، ولكنّه بعيدٌ عن سياق العبارة ، فإنّه بعد ذلك نقل عبارة المعتبر الدالّة على كفاية التشهّد وأنّ التسليم مستندٌ إلى رواية عبد الله بن سنان . ولعلّه لأجل ذلك كلّه غيّرت عبارة المعتبر في المعتبر المطبوع فإنّ الموجود فيه هو التصريح بوجوب التشهّد والتسليم وأنّ على ذلك علماءنا أجمع ، قال في المعتبر : القدر الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والتسليم ، وعلى ذلك علماؤنا أجمع ، انتهى . فراجع المعتبر : ج 2 ص 400 - 401 . ولا يخفى عليك أنّ عبارة المنتهى مطابقةٌ لما حكاه عنه صاحب المدارك لكنّه لم يصرّح فيها بنسبته إلى أهل العلم إلاّ أنّ ذلك ظاهر من مضمون كلامه ، راجع المنتهى : ج 1 ص 418 . ( 2 ) المعتبر : في سجدتي السهو ج 2 ص 400 - 401 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في سجدتي السهو ج 4 ص 94 . ( 4 ) الناقل هو الشهيد في الذكرى : ج 4 ص 94 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في سجدتي السهو ج 2 ص 434 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : في سجدتي السهو ص 382 س 9 .